ابن باجة
26
كتاب النفس
في المواضع الخارجة عن الطبع ، فعند ذلك توجد فيها القوة « 1 » على ما في الطبع فلذلك حركاتها لها . إنما هي تنحو من أنحاء ما « 2 » بالعرض . لأن وجودها في مواضع غير طبيعية انما هو لعائق يعوقها ، فإذا زال العائق صارت « 3 » إلى ما لها بالطبع . فلذلك ظن في هذه أن المحرك هو المتحرك وليس كذلك « 4 » . فإن الحجر من جهة أنه بالقوة أسفل ويحرّك من طريق أنه ثقيل فالمتحرك « 5 » فيه هو القوة على الأسفل والمحرك « 6 » هو الثقل « 7 » . فلذلك يتحرك بنحو واحد من الحركة بالطبع الذي فيه . وليس في المتحرك وجود مضاد للمحرك « 8 » إذ المتحرك قوته فقط . وليس
--> ( 1 ) القوة يعرفها ابن باجّة في ورقة 189 ب : « القوة تقال على الاستعداد الذي يكون به الشيء كذا وكذا » وقارن أرسطو : Arist : Met . 12 . 1019 a 15 . ( 2 ) ولشواهد « انحاء ما » راجع النص نفسه ( آخر الفصل الثاني « حيوانات ما » ) ، السماع ، ورقة 15 ب : « أجسام ما » ، أيضا ، ابن سينا : الشفاء ( مخطوط بودليانا ) ورقة 182 الف : « أو أن يكون الذي يتخيل ألوانا ما مشمول العين » ؛ ورقة 183 ب سطر 22 : سببها اتصالات ما لا يشعر بها . ( 3 ) المخطوطة : صار . ( 4 ) قارن ابن باجّة ، السماع ورقة 50 الف : « فان المحرك ضرورة يجب أن يباين المتحرك وهذا شيء لا يمكن في الاسطقسات لأنها بسائط ومتشابهة الأجزاء . فقد بان أن كل ما ليس بذي نفس فليس محركا بل متحرك منفعل وانما هو محرك باقتران المحرك به » . ويقول أرسطو : So we are left with a mover , and a moved , and a goal of motion » » ( Phys . V . I 224 b 6 ) ( 5 ) المخطوطة : المحرك . ( 6 ) المخطوطة : المتحرك . ( 7 ) النص ، ورقة 143 ب : كالثقل في الحجر فإنه يحرك حينا وحينا لا يحرك « . . . . يحرك حينا ولا يحرك ( حينا ) كالثقل » . ( 8 ) المخطوطة : للمتحرك .